تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
492
القصاص على ضوء القرآن والسنة
الخامس : لو تعلَّق الرأس بالجسد بعد قطعه فهل يكفي ذلك أو لا بد من الإبانة ؟ يميل الشهيد الثاني في روضته ومسائله إلى الإبانة ، وعند جمع لا يشترط ذلك ، فان الغرض هو موت الجاني بالقصاص وقد حصل ، ولا دليل لنا على الإبانة وعند الشك نتمسك بأصالة العدم ، لكن العادة الجارية في ضرب الأعناق الإبانة فدونها ليس من المتعارف ، وإطلاق أدلة القصاص ينصرف إلى ما هو المتعارف ، إلا إذا قيل بعدم الانصراف وأنه يزول بأدنى تأمل ، فيبقى المطلق على إطلاقه . ومستند القول الأول : الإجماع والشهرة الفتوائية وهما كما ترى لا حجة فيهما ، وتمسّكا بقياس اقتراني من أن القطع من دون الإبانة هتك ، وكل هتك محرم ، فيكون القطع من دون الإبانة محرما ، ولكن يقع النقاش في صغرى القياس فمن يقول بأن القطع من دون الإبانة من مصاديق هتك الحرمة ، والحاكم في ذلك هو العرف الساذج ، والفقيه مهما بلغ في الفقه فهو عيال في تشخيص كثير من الموضوعات على عوام الناس ، والظاهر أن العرف يرى أن ذلك من الهتك والإهانة ، فالمختار لزوم الإبانة ، ولا أقل من الاحتياط في ذلك فإنه حسن على كل حال . السادس : لو اختلف الشاهدان في مقدار مصالحة الورثة بالدية فأحدهما يقول قد وقع الصلح بنصف الدية ، والآخر يدّعي بربعها فوقع الاختلاف في المشهود فما هو حكمه ؟ في المسألة قولان : الأول : لو صدق الولي أحدهما فيأخذ به وإلا فيلزم تعارضهما وتساقطهما .